المحجوب

215

عدة الإنابة في أماكن الإجابة

[ 255 ] [ مسجد الغنم ] : ومنها : مسجد الغنم بالمدّعى عند سوقها ، روي أنه صلى اللّه عليه وسلم بايع الناس عنده يوم الفتح ، كذا قال الشيخ ، والذي ذكره ابن ظهيرة عن الأزرقي من محل مبايعته يوم فتح : هو بين شعب عامر وحرف دار زائفة بمكة . قال : وهو الآن لا يعرف « 1 » . [ 256 ] [ مسجد المختبأ ] : ومنها : مسجد قريب من مولد النبي صلى اللّه عليه وسلم ، يقال له المختبأ ، يزوره الناس الآن . قال الفاسي : « ولم أر من ذكره ، ولا عرفت شيئا من خبره » . وذكر العلامة عمر بن فهد : أن هذا المحل معبد عثمان بن عفان - رضي اللّه عنه - وأن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يختبئ فيه من الكفار . وعزاه إلى الكوكب المنير لنصر اللّه الكسائي . [ 257 ] [ مسجد المتكأ ] : ومنها : مسجد بأجياد - بفتح الهمزة - أرض بمكة أو جبل بها ؛ لكونه موضع خيل تبّع ، والآن محله يسمى : جياد بكسر الجيم ، وهو مناسب لقوله تعالى : إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ [ ص : 31 ] ويقال لهذا المسجد « 2 » المتكأ ، يقال : إن النبي صلى اللّه عليه وسلم اتكأ في موضع منه . قال الأزرقي : إن أهل العلم ينكرون ذلك ، وإنما يثبتون أنه صلّى بأجياد الصغير ، ولا يوقف على مصلاه أيضا تحقيقا : بل حدسا بغير أصل .

--> ( 1 ) والمسجدان صغيران كانا يقعان بالمدعى على مقربة من المروة ، حيث كانت المنطقة سوقا للأغنام ومجزرة ، ولعل موقعها الآن بنهاية ساحة التوسعة . ( 2 ) القرى ص 665 ؛ أخبار مكة للأزرقي ، 2 / 203 ؛ البحر العميق ، 5 / 2631 .